مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
380
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
دعوى صفة كمال مع عدمها « 1 » . ويحرم التدليس في المعاوضات ونحوها ممّا يرتبط بحقّ الغير باتّفاق الفقهاء « 2 » . وتدلّ عليه - مضافاً إلى عموم النهي عن الغشّ « 3 » - الروايات الخاصة الواردة في تلك الأبواب ، أمّا في غيرها فلا دليل على حرمة التدليس والغشّ من حيث هما كذلك « 4 » . ثمّ إنّ للتدليس أحكاماً عامة كعدم مانعيّته من صحّة العقد ، وعليه أكثر الفقهاء « 5 » ، وأنّه لا إشكال في أنّ التدليس موجب للخيار في الجملة في العقود ، بشرط أن لا يعلم المغرور بالواقع وقت العقد أو قبله « 6 » . وإذا دلّس إنسان على شخص آخر بقول أو فعل فخسر أو تضرّر به أو غرم شيئاً - كالثمن - رجع المغرور على الذي دلّسه بما خسر ، وهذا ممّا جرت عليه سيرة العقلاء التي يمكن لبعض الروايات أن تكون إمضاء لها « 7 » . كما صرّح الفقهاء بثبوت التعزير على المدلّس في عدّة موارد من البيع والأموال ونحو ذلك « 8 » . وأمّا موارد التدليس التي يثبت فيها فهي عديدة في المعاملات ونحوها ، وقد تختلف مصاديقه وأحكامه في الجملة « 9 » . وممّا يُذكر هنا التدليس في العقود المالية ، حيث ينطبق عنوان التدليس في كلمات الفقهاء على أمور كثيرة في
--> ( 1 ) الروضة 5 : 396 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 5 : 54 . ( 2 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 171 . جواهر الكلام 22 : 113 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 165 . مصباح الفقاهة 1 : 198 . ( 3 ) الرياض 8 : 76 . وانظر : مجمع الفائدة 8 : 84 . جواهر الكلام 22 : 113 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 198 . وانظر : حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 117 . ( 5 ) الرياض 10 : 397 . وانظر : السرائر 2 : 614 ، وفيه : دعوى عدم الخلاف فيه . ( 6 ) انظر : حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 4 : 248 . ( 7 ) انظر : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 280 . القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 226 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 289 - 290 . ( 8 ) انظر : المقنعة : 805 . المراسم : 259 . الوسيلة : 306 . ( 9 ) انظر : جامع المقاصد 13 : 255 - 256 .